التحميد على التسبيح . وقال رئيس المحدّثين وأبوه وابن الجنيد بتأخيره عنه .
والروايات عن أئمة الهدى سلام اللّه عليهم لا تخلو بحسب الظاهر من اختلاف .
والروايات المعتبرة التي ظاهرها تقديم التحميد شاملة بإطلاقها لما يفعل بعد الصلاة وما يفعل عند النوم ، وهي ما رواه شيخ الطائفة في التهذيب - بسند صحيح - عن محمّد بن عذافر ، قال : دخلت مع أبي على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فسأله أبي عن تسبيح الزهراء عليها السّلام ، فقال : اللّه أكبر حتى أحصى أربعا وثلاثين مرّة ، ثمّ قال : الحمد للّه حتّى بلغ سبعا وستين مرّة ، ثمّ قال : سبحان اللّه حتى بلغ مائة مرّة ، يحصيها بيده جملة واحدة « 1 » .
والرواية التي ظاهرها تقديم التسبيح على التحميد مختصّة بما يفعل عند النوم ، وهي ما رواه رئيس المحدّثين في الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال لرجل من بني سعد : ألا أحدثك عنّي وعن فاطمة عليها السّلام ؟ أنّها
شرح
قوله : وهي ما رواه رئيس المحدّثين في الفقيه .
ومثله ما رواه في الكافي عن داود بن فرقد عن أخيه أنّ شهاب بن عبد ربّه سألنا أن نسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام وقال : قل له انّ امرأة تقرعني « 2 » في المنام بالليل ، فقال : قل له اجعل مسباحا وكبّر اللّه أربعا وثلاثين تكبيرة وسبّح اللّه ثلاثا وثلاثين ، واحمد اللّه ثلاثا وثلاثين ، الحديث « 3 » .
لكن الأخبار الواردة في تقديم التسبيح كلّها في النوم ، وورد فيه تقديم الحمد أيضا . كخبر هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : تسبيح فاطمة الزهراء عليها السّلام إذا أخذت مضجعك ، فكبّر اللّه أربعا وثلاثين ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 105 - 106 .
( 2 ) في الكافي : تفزعني .
( 3 ) أصول الكافي 2 : 536 - 537 ، ح 7 .