[ تحقيق بليغ حول كيفيّة تسبيح الزهراء عليها السّلام ]
الّذي أنزلت ، وبرسولك الّذي أرسلت .
ثم تسبّح تسبيح الزهراء عليها السّلام . هذا آخر الحديث « 1 » .
واعلم أنّ المشهور استحباب تسبيح الزهراء عليها السّلام في وقتين : أحدهما بعد الصلاة ، والآخر عند النوم . وظاهر الرواية الواردة به عند النوم تقتضي تقديم التسبيح على التحميد ، وظاهر الرواية الصحيحة الواردة في تسبيح الزهراء عليها السّلام على الإطلاق يقتضي تأخيره عنه .
ولا بأس ببسط الكلام « 2 » في هذا المقام ، وإن كان خارجا عن موضوع الكتاب ، فنقول : قد اختلف علماؤنا - قدّس اللّه تعالى أرواحهم - في ذلك مع اتّفاقهم على الابتداء بالتكبير ، لصراحة صحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السّلام في الابتداء به « 3 » . فالمشهور الذي عليه العمل في التعقيبات تقديم
شرح
قوله : هذا آخر الحديث .
لعلّه - قدّس سرّه - انّما صرّح بأنّ هذا آخر الحديث ليردّ به على من قال : انّ الظاهر أنّ قوله « ثمّ تسبّح تسبيح الزهراء عليها السّلام » من كلام الصدوق ، ولا بعد فيه ، الّا أن يكون هذا الحديث مذكورا في غير هذا الكتاب ، ويكون قوله « ثمّ » إلى آخره من تتمّته .
قوله : لصراحة صحيحة ابن سنان .
قد مرّت هذه الصحيحة في الباب الأوّل في تعقيب الصبح ، فتذكّر .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 470 .
( 2 ) إنما طولنا الكلام في هذا المبحث ، لأنّ علماءنا - قدّس اللّه أرواحهم - لم يوفّوه حقّه من النظر ( منه رحمه اللّه ) .
( 3 ) تهذيب الأحكام 3 : 66 .