الباب الخامس فيما يعمل ما بين وقت النوم إلى انتصاف الليل
[ ما يعمل عند إرادة النوم ]
أوّل ما تعمله عند إرادة النوم الطهارة . روى رئيس المحدّثين في الفقيه عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : من تطهّر « 1 » ثم آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده « 2 » . وقد ذكر علماؤنا - قدّس اللّه أرواحهم - أنّ غير القادر على الماء
شرح
قوله في الحاشية : روى شيخ الطائفة في التهذيب .
هذه رواية مرسلة في التهذيب تدلّ على رجحان الوضوء على التيمّم للنوم ، وكذا ما نقله الشيخ - قدّس سرّه - عن علمائنا يدلّ عليه . والمشهور من السيّد الداماد ترجيح التيمّم على الوضوء وقت النوم ، والأوّل هو الأفضل .
قوله عليه السّلام : وفراشه كمسجده .
فكأنّه مشغول بالعبادة طول ليله . وفي حديث سلمان رضي اللّه عنه سمعت حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : من بات على طهر فكأنّما
هامش
( 1 ) روى شيخ الطائفة في التهذيب عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : من تطهّر ثمّ آوى إلى فراشه ، بات وفراشه كمسجده . فإن ذكر أنّه ليس على وضوء ، فتيمّم من دثاره كائنا ما كان ، لم يزل في صلاة ما ذكر اللّه عزّ وجلّ ( منه رحمه اللّه ) .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 469 .