وروي عن الصادق عليه السّلام : أنّ أول وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة . رواه رئيس المحدّثين في الفقيه بسند صحيح « 1 » . وهو محمول على استحباب تأخيرها إلى ذهاب الشفق .
فإذا تحقّقت ذهابه ، فينبغي أن تبادر إلى الأذان والإقامة ، آتيا بالأدعية قبل الإقامة وبعدها ، ثمّ اشرع في العشاء مفتتحا داعيا كما مرّ ، وتقرأ في الركعة الأولى سورة الأعلى أو الشمس أو ما شابههما في الطول ، كما رواه شيخ الطائفة في التهذيب « 2 » بسند صحيح ، وفي الثانية سورة التوحيد كباقي الصلوات ، وتكبّر
شرح
قوله : كما رواه شيخ الطائفة في التهذيب .
عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : القراءة في الصلاة فيها شيء موقّت ؟ قال : لا إلّا الجمعة تقرأ بالجمعة والمنافقين ، فقلت له : فأيّ السور نقرأ في الصلوات ؟ قال : أمّا الظهر والعشاء الآخرة فتقرأ فيهما سواء ، والعصر والمغرب سواء ، وأمّا الغداة فأطول ، وأمّا الظهر والعشاء الآخرة ، فسبّح اسم ربّك الأعلى والشمس وضحاها ونحوهما ، وأمّا العصر والمغرب ، فإذا جاء نصر اللّه وألهاكم التكاثر ونحوهما . وأمّا الغداة فعمّ يتساءلون وهل أتاك حديث الغاشية ولا أقسم بيوم القيامة وهل أتى على الانسان حين من الدهر « 3 » .
وقال الصدوق في الفقيه : وأفضل ما يقرأ في الصلوات في اليوم والليلة في الركعة الأولى الحمد وانّا أنزلناه ، وفي الثانية الحمد وقل هو اللّه أحد ، الّا في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة .
ثمّ قال : وانّما يستحبّ قراءة القدر في الأولى والتوحيد في الثانية ، لأنّ
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 219 .
( 2 ) تهذيب الشيخ 2 : 95 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 95 ، ح 122 .