مكسورة ثم ميم ثم هاء ، جمع ترجمان وهو المترجم ، أي : المفسّر للسان بلسان آخر .
شرح
وقول سيّد العابدين عليه السّلام : اللّهم انّك أنزلته على نبيّك محمّد مجملا ، وألهمته علم عجائبه مكمّلا ، وورثتنا علمه مفسّرا ، وفضّلتنا على من جهل علمه ، وقوّيتنا عليه لترفعنا فوق من لم يطق حمله ، اللهمّ فكما جعلت قلوبنا له حملة وعرّفتنا برحمتك شرفه وفضله ، فصلّ على محمّد الخطيب به وعلى آله الخزّان له الدعاء « 1 » .
وقد انعقد الاجماع منّا على أن أمير المؤمنين وأوصيائه المعصومين عليهم السّلام علموا جميع ما في القرآن علما قطعيّا بتأييد الهيّ وتعليم نبويّ ، والعقل في ذلك طابق النقل ، وذلك لأنّ الامام إذا لم يعلم جميع ما في القرآن لزم منه اهمال الخلق وبطلان الشرع وانقطاع الشريعة ، وكلّ ذلك باطل .
والأخبار في ذلك من الطريقين أكثر من أن تحصى ، فممّا ورد في طريق العامّة ما رواه أبو نعيم في حلية الأولياء عن ابن مسعود ، قال : انّ القرآن انزل على سبعة أحرف ، وما منها حرف الّا وله ظهر وبطن ، وإن علي بن أبي طالب عليه السّلام عنده منه الظاهر والباطن « 2 » قال : وفي رواية أخرى عن علي عليه السّلام قال : واللّه ما نزلت آية الّا وقد علمت فيم أنزلت وأين أنزلت ، انّ ربّي وهب لي قلبا عقولا ولسانا سؤولا .
وفي الكافي عن الباقر عليه السّلام : ما يستطيع أحد أن يدّعي أنّ عنده جميع القرآن كلّه ظاهره وباطنه غير الأوصياء . « 3 »
وعنه عليه السّلام من علم ما أوتينا تفسير القرآن « 4 » .
هامش
( 1 ) الصحيفة السجاديّة ، رقم الدعاء : 42 عند ختم القرآن .
( 2 ) حلية الأولياء 1 : 65 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 228 ، ح 2 .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 229 ، ح 3 .