خلقك ، وهذا الليل والنهار خلقان .
« ولا ترهما جرأة منّي » أي : لا تجعلهما بحيث يريان منّي جرأة على الذنوب ، والغرض التوفيق لترك الذنوب .
« حتى أعي وحيك » أعي : بالعين المهملة ، أي : حتّى أفهمه .
« ودرك الشقاء » مرّ تفسيره في تعقيب الصبح .
« وجهد البلاء » الجهد بفتح أوله وقد يضمّ المشقّة ، وجهد البلاء هي الحالة التي يتمنّى الإنسان معها الموت ، وقيل : هي كثرة العيال مع الفقر .
« ومن الداء العضال » بالعين المهملة المضمومة والضاد المعجمة المرض الصعب الذي يعجز عنه الطبيب .
شرح
قوله : وجهد البلاء .
في القاموس : الجهد الطاقة ويضمّ والمشقّة ، وجهد عيشه كفرح نكد واشتدّ ، وجهد البلاء الحالة التي يختار عليها الموت ، أو كثرة العيال والفقر « 1 » .
والشيخ - قدّس سرّه - جعل الواو في قوله « والفقر » بمعنى مع ، لأنّ كثرة العيال بدون الفقر وبالعكس ليس من جهد البلاء .
وفيه أنّ المفهوم من قوله « جهد البلاء » كثرة العيال والفقر . أنّ المجموع الملفّق منهما من حيث هو مجموع عبارة عنه ، فلا حاجة إلى جعله بمعنى « مع » فتأمّل .
قوله : ومن الداء العضال .
في نهاية ابن الأثير : أصل العضل المنع والشدّة ، يقال : أعضل بي الأمر إذا
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 1 : 286 .