تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
ركعتي الغفلة ما بين الغروب « 1 » وذهاب الشفق ، فإذا خرج ذلك صارت قضاء . وممّا يستحب فعله في ساعة الغفلة ركعتان يقرأ في الأولى بعد الحمد الزلزال ثلاث عشرة مرّة ، وفي الثانية بعد الحمد التوحيد خمس عشرة مرّة ، فقد روى شيخ الطائفة عن الصادق عليه السّلام أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : من فعل ذلك في كلّ ليلة زاحمني « 2 » في الجنّة ، ولم يحص ثوابه إلّا اللّه تعالى « 3 » .
شرح
وعلى القول بأنّ المراد به ما بين الصلاتين ، أي : صلاة المغرب وصلاة العشاء ، كما يرشد اليه قوله عليه السّلام في رواية هشام السابقة : من صلّى هاتين الركعتين بين العشائين « 4 » . أي : بين الصلاتين صلاة المغرب وصلاة العشاء ، كما هو المتبادر منه ، ويدلّ عليه صريحا ما في نهاية ابن الأثير ، وقيل لصلاة المغرب والعشاء العشاء ان ، فالمحذوف مضاف واحد . وهذا يرجّحه على الأوّل بعد تعارض المرشدين وتساقطهما . ويؤيّده أيضا الأصل والاستصحاب ، فانّ بعد اليقين بدخول وقت الأداء فالأصل بقاؤها وامتداده إلى أن يثبت خروجه ، ولم يثبت بعد دخول وقت الأداء يقيني ، وخروجه بما ذكره مشكوك فيه ، والأصل بقاء ما كان على ما كان حتّى يظهر خلافه ، فتأمّل . قوله صلّى اللّه عليه وآله : زاحمني في الجنّة . في القاموس : زحمه كمنعه ضايقه « 5 » ، فمعنى زاحمني في الجنّة ضيّق مكاني
هامش
( 1 ) المغرب : خ ل . ( 2 ) المزاحمة في هذا الحديث كناية عن شدة القرب ( منه ) . ( 3 ) مصباح المتهجّد : 94 . ( 4 ) مصباح المتهجد : 94 . ( 5 ) القاموس المحيط 4 : 124 .
مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 546 | الشيخ البهائي العاملي / السيد مهدي الرجائي