الساعتين ، وتعوّذوا باللّه عزّ وجلّ من شر إبليس وجنوده ، وعوّذوا صغاركم في هاتين الساعتين « 1 » ، فإنهما ساعتا غفلة « 2 » .
شرح
قول اللّه« فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ »« 3 » قال الرضا عليه السّلام : انّ موسى عليه السّلام دخل مدينة من مدائن فرعون على حين غفلة من أهلها ، وذلك بين المغرب والعشاء ، فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوّه ، فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوّه فقضى عليه السّلام على العدوّ بحكم اللّه تعالى ذكره فوكزه فمات ، قال : هذا من عمل الشيطان يعنى الاقتتال الذي كان وقع بين الرجلين ، لا ما فعله موسى عليه السّلام من قتله ، الحديث « 4 » .
قوله صلّى اللّه عليه وآله : وتعوّذوا باللّه عزّ وجلّ .
أي : قولوا أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، ولقّنوا صغار أولادكم أن يقولوها ، أو قولوا أنتم نرقيكم ونعيذكم باللّه من كلّ شيء يؤذيكم ومن شرّ الشيطان الرجيم .
قوله في الحاشية : انّما صارت ساعة بثّ جنود النهار إلى آخره .
الظاهر أنّ جنوده النهاريّة تعود اليه حين تغيب الشمس ليخبروه بما فعلوه في نهارهم هذا من اغواء بني آدم واضلالهم وايقاعهم في المعاصي ، فعند ذلك
هامش
( 1 ) إنّما صار ساعة بثّ جنود النهار أطول من ساعة بثّ جنود الليل ، لأنّ إغواء الناس وإيقاعهم في المعاصي بالنهار أكثر منه بالليل ، لأنّ أكثرهم ينام ، فاحتاج الإغواء في النهار إلى جنود أكثر من
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 501 - 502 .
( 3 ) سورة القصص : 15 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا 1 : 198 - 199 .