فأسألك بحقّ محمّد وآله عليه وعليهم السّلام ، لمّا قضيتها لي . وتسأل حاجتك .
فقد روى هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أنّ من صلّى هاتين الركعتين بين العشاءين ، ودعا بهذا الدعاء ، وسأل اللّه حاجة أعطاه اللّه ما سأل « 1 » .
واعلم أنّه قد اشتهر تسمية هاتين الركعتين بركعتي الغفيلة ، وركعتي الغفلة ، وركعتي ساعة الغفلة . ووجّه ذلك أنّ الساعة التي تصلّى هاتان الركعتان فيها وهي ما بين المغرب والعشاء تسمّى ساعة الغفلة .
روى « 2 » رئيس المحدّثين في الفقيه عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : إنّ إبليس إنّما يبث جنوده ، جنود الليل ، من حين تغيب الشمس إلى مغيب الشفق ، ويبثّ جنود « 3 » النهار من حين يطلع الفجر إلى مطلع الشمس ، وذكر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يقول : أكثروا ذكر اللّه عزّ وجلّ في هاتين
شرح
قوله في الحاشية : نقل الشيخ في مجمع البيان إلى آخره .
ومثله ما في عيون الأخبار باسناده إلى علي بن محمّد بن الجهم ، قال :
حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليه السّلام ، فقال له المأمون : يا ابن رسول اللّه أليس من قولك انّ الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، قال : فأخبرني عن
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 94 .
( 2 ) لا يخفى أن هذا الحديث يدل على أنّ الوقت الموظّف لركعتي الغفيلة آخره مغيب الشفق ، كما سيجيء ( منه ) .
( 3 ) نقل الطبرسي في مجمع البيان عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى حكاية عن موسى :« وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها »أنّ دخوله عليه السّلام كان فيما بين المغرب والعشاء ( منه ) .
جنود الليل ، فطالت لذلك مدّة بثّهم ( منه ) .