رزقي ، والشكر لك أبدا ما أبقيتني .
ثمّ تسجد سجدتي الشكر وتقول فيهما وبعدهما ما مرّ ، وأقلّ ما يجزي أن تقول في كلّ منهما : شكرا شكرا شكرا « 1 » وقد روي فعلهما بعد نافلة المغرب « 2 » ، وفي
شرح
وغيرها من دواعي النفس ومشتهياتها البهيميّة والسبعيّة . وظاهر أنّ طلب السلامة عن هذه الآفات التي هي بمنزلة الكلاب العادية والحيّات الضارية الموجبة للهلاك الأبدي والعذاب السرمدي أهمّ من سائر المطالب ويستلزم أكثرها ، فانّ من سلمت نفسه عن هذه الآفات حصلت له البصيرة في دينه واليقين في قلبه والاخلاص في عمله ، والشكر للّه في جميع ما أنعم به عليه لرضا نفسه بذلك .
قوله : أبدا ما أبقيتني .
أي : مدّة بقائي ، وهو قيد لجميع ما سبق من المطالب الضروريّة التي لا غنى عنها .
قوله : وقد روي فعلهما إلى آخره .
رواه الشيخ عن حفص الجوهري ، قال : صلّى بنا أبو الحسن عليه السّلام صلاة المغرب ، فسجد سجدة الشكر بعد السابعة ، فقلت له : كان آباؤك يسجدون بعد الثلاثة ، فقال : ما كان أحد من آبائي يسجد الّا بعد السبعة « 3 » .
هامش
( 1 ) مائة مرة : خ .
( 2 ) روى رئيس المحدّثين في الفقيه عن جهم بن أبي جهم ، قال : رأيت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام وقد سجد بعد الثلاث ركعات من المغرب ، فقلت : جعلت فداك رأيتك سجدت بعد الثلاث ؟ فقال : ورأيتني ؟ قلت : نعم . قال : فلا تدعها فإنّ الدعاء فيها مستجاب .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 114 ، ح 194 .