تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
تدمع ، وقلب لا يخشع ، وصلاة لا ترفع ، وعمل لا ينفع ، ودعاء لا يسمع ، وأعوذ بك من سوء القضاء ، ودرك الشّقاء ، وشماتة الأعداء ، وجهد البلاء ، وعمل لا يرضى . وأعوذ بك من الفقر والكفر ، والغدر
شرح
على جمع الدنيا ، كما أشير إلى هذا المعنى بالفارسيّة :حريص را نكند نعمت دو عالم سير * چرا كه آتش سوزنده اشتها داردثمّ لمّا كان البكاء إلى اللّه فرقا وخوفا وصفا محمودا ، وفيه دلالة على رقّة القلب التي هي دليل الاخلاص وجمود العين من القساوة المؤذنة بالبعد من اللّه ، يا موسى لا يطول في الدنيا أملك فيقسو قلبك وقاسي القلب منّي بعيد . وقد ورد ما من شيء الّا وله كيل ووزن الّا الدموع ، فانّ القطرة تطفئ بحارا من النار ، وما من قطرة أحبّ إلى اللّه من قطرة دموع في سواد الليل مخافة من اللّه ولا يراد بها غيره . استعاذ باللّه من عين لا تدمع ، والدمع ماء العين مطلقا من حزن أو سرور ، والمراد به هنا الاوّل ، ولمّا كان الخشوع من أسباب الدموع ومن جملة عللها ، فانّ من غفل قلبه عن اللّه كيف تدمع عينه مخافة منه ، عقّبه به واستعاذ باللّه من قلب لا يخشع . ناظر قلبم اگر خاشع بود . قوله : وأعوذ بك من الفقر والكفر . تقديم الاستعاذة من الفقر على الكفر يدلّ على شدّة الاحتراز منه ، لأنّ الفقر كاد أن يكون سواد الوجه في الدارين . وفي بعض الآثار : أحسنوا تعهّد المال فانّه ما افتقر أحد قطّ الّا أصابه ثلاث خلال : رقّة في دينه ، وضعف في عقله ، وذهاب من مروّته ، والرابعة هي العظمى ، وهي استخفاف الناس به . ومن كلام سيّدنا أمير المؤمنين عليه السّلام لابنه محمّد : يا بنيّ انّي أخاف