تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
اللّهمّ إنّي أسألك بإقبال ليلك وإدبار نهارك ، وحضور صلواتك ، وأصوات دعاتك « 1 » ، وتسبيح ملائكتك ، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تتوب عليّ إنّك أنت التّوّاب الرّحيم .
شرح
والمراد بأهل العراق أهل الكوفة كما مرّ فيما نقلناه عن الكاظم عليه السّلام فتذكّر . قوله : اللهمّ إنّي أسألك باقبال ليلك إلى آخره . اسناد الاقبال والادبار إلى الليل والنهار مجاز ، كاسناد الانبات إلى الربيع ، لانّهما مختصّان بذوي الإرادة ، فهو كقوله تعالى« وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ »« 2 » أي : أقبل أو أدبر . وقوله « وحضور صلواتك » أي : أوقاتها بحذف المضاف . والدعاة كالرماة جمع الداعي ، والدعاء بالضمّ والمدّ والنداء متقاربان بل مترادفان ، لأنّ الدعاء لغة النداء والاستدعاء ، تقول : دعوت فلانا إذا ناديته وصحت به ، لأنّه أصله الصياح ، واصطلاحا طلب الأدنى للفعل من الأعلى على جهة الخضوع والاستكانة . وقيل : هو الرغبة إلى اللّه تعالى وطلب الرحمة منه على وجه الاستكانة والخضوع . وقد يطلق على التمجيد والتقديس ، لما فيه من التعرّض للطلب . سئل عطا عن معنى قول النبي صلّى اللّه عليه وآله « خير الدعاء دعائي ودعاء الأنبياء من قبلي ، وهو لا اله الّا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله
هامش
( 1 ) بالتاء الفوقانية جمع داع ( منه ) . ( 2 ) سورة التكوير : 17 .