النجوم على من اعتقد وجوب تأخيرها إلى ذلك الوقت .
وينبغي عدم الإخلال بالأذان والإقامة عندها ، فقد قال جماعة من علمائنا ، كالسيد المرتضى رضي اللّه عنه ، وابن أبي عقيل ، وابن الجنيد ، بوجوبهما فيها . بل قال بعضهم ببطلانها بتعمد تركهما .
فإذا أذّنت فافصل بينه وبين الإقامة بسكتة أو جلسة ، فقد روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : من جلس فيما بين أذان المغرب والإقامة ، كان كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه « 1 » . وممّا يقال بين أذان المغرب وإقامته :
شرح
جانب المصر فتحضر المغرب وأنا أريد المنزل ، فان أخّرت الصلاة حتّى اصلّي في المنزل كان أمكن لي وأدركني المساء أفاصلّي في بعض المساجد ؟ قال :
فقال : صلّ في منزلك « 2 » .
وموثّقة عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صلاة المغرب إذا حضرت هل يجوز أن تؤخّر ساعة ، قال : لا بأس إن كان صائما أفطر ، وإن كانت له حاجة قضاها ثم صلّى « 3 » . وغيرها من الاخبار .
قوله : على من اعتقد وجوب تأخيرها إلى آخره .
أو تحمل على من اعتقد أنّ فضلها في تأخيرها إلى اشتباك النجوم ، كما يدلّ عليه ما رواه الصدوق - رحمه اللّه - في الفقيه عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : ملعون ملعون من أخّر المغرب طلبا لفضلها ، وقيل له : انّ أهل العراق يؤخّرون المغرب حتّى تشتبك النجوم ، فقال : هذا من عمل عدوّ اللّه أبي الخطّاب « 4 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 65 ، ح 24 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 31 ، ح 43 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 31 ، ح 44 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 220 ، ح 661 .