[ المبادرة إلى صلاة المغرب ]
ثمّ ينبغي المبادرة إلى صلاة المغرب ، فإنّ المستفاد من الروايات المعتبرة عن أصحاب العصمة سلام اللّه عليهم أنّ وقتها مضيّق ، والروايات في ذلك متضافرة ، كما رواه ثقة الإسلام في الكافي - بسند صحيح - عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : إنّ جبرئيل عليه السّلام أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لكلّ صلاة بوقتين غير صلاة المغرب فإنّ وقتها واحد ، ووقتها وجوبها « 1 » .
وكما رواه رئيس المحدّثين في المجلس الثاني والستّين من الأمالي عن أبي اسامة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من أخّر المغرب حتى تشتبك النجوم فأنا بريء منه « 2 » .
وكما رواه شيخ الطائفة في التهذيب - بسند صحيح - عن ذريح المحاربي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ أناسا من أصحاب أبي الخطاب
شرح
قال الأزهري : حقيقة النعاس الوسن من غير نوم .
قوله عليه السّلام : ووقتها وجوبها .
الوجوب السقوط ، يقال : وجبت الشمس ، ومنه « وجبت جنوبها » « 3 » أي :
وقت صلاة المغرب حين سقوط الشمس .
قوله : أصحاب أبي الخطّاب .
محمّد بن أبي زينب أبو الخطّاب البراذ الأجذع الأسدي ، ويكنّى أيضا أبا إسماعيل ، كذّاب ملعون أمره شهير ، وهو للبدعة والقول الزور ظهير .
وفي موثّقة معمّر بن خلاد قال : قال أبو الحسن عليه السّلام : انّ أبا الخطّاب
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 280 ، ح 8 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 320 ، ح 1 .
( 3 ) سورة الحج : 36 .