يمسون بالمغرب حتى تشتبك النجوم . فقال : أبرأ إلى اللّه ممّن فعل ذلك متعمّدا « 1 » .
وكما رواه في التهذيب أيضا - بسند صحيح - عنه عليه السّلام أنّه قال : إنّ جبرئيل أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالصلاة ، فجعل لكلّ صلاة وقتين ، إلّا صلاة المغرب ، فإنّه جعل لها وقتا واحدا « 2 » .
وقد ورد أيضا في الروايات المعتبرة خروج وقتها بذهاب الشفق « 3 » ، وعمل بذلك جماعة من علمائنا ، وجعلوا ما بين الغروب وذهاب الشفق وقتا للمختار ، وما بعده وقتا للمضطرّ .
والأظهر ما ذهب إليه المتأخّرون من أنّ المضيّق إنّما هو وقت فضيلتها لا وقت أدائها . فيحمل براءة الصادق عليه السّلام ممّن أخّرها إلى اشتباك
شرح
أفسد أهل الكوفة ، فصاروا لا يصلّون المغرب حتّى يغيب الشفق ولم يكن ذلك ، انّما ذاك للمسافر وصاحب العلّة « 4 » .
قوله : لا وقت أدائها .
وتدلّ عليه صحيحة إسماعيل بن همام ، قال : رأيت الرضا عليه السّلام وكنّا عنده لم يصلّ المغرب حتّى ظهرت النجوم قام فصلّى بنا على باب دار ابن أبي محمود « 5 » .
وصحيحة عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أكون في
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 33 ، ح 53 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 260 ، ح 72 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 258 ، ح 66 .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 582 ، ح 518 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 30 ، ح 40 .