تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
للدّعوات ، الرّاحم للعبرات ، جبّار الأرض والسّماوات . يا وليّ يا مولى ، يا عليّ يا أعلى ، يا كريم يا أكرم ، يا من له الاسم الأعظم ، يا من علّم الإنسان ما لم يعلم ، فاطر السّموات والأرض ، وهو يطعم ولا يطعم ، أسألك بمحمّد المصطفى من الخلق ، المبعوث بالحقّ ، وبأمير المؤمنين الّذي أوليته فألفيته شاكرا ، وابتليته فوجدته صابرا ، وبالإمام
شرح
قال : فهل كسر بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة تغنيك ؟ قال : نعم ، قال : فهل تعلّق قلبك هنالك أنّ شيئا من الأشياء قادر على تخليصك من ورطتك ؟ قال : نعم ، قال : فذلك الشيء هو اللّه القادر على الانجاء حيث لا منجي ، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث « 1 » . قوله عليه السّلام : وبأمير المؤمنين الذي أوليته إلى آخره . أوليته أي : أنعمت عليه نعمة الإمامة والخلافة ، وكلّ من أعطيته ابتداء من غير مكافاة فقد أوليته ، فألفيته شاكرا أي : وجدته ، قال الشاعر :* فألفى قولها كذبا ومينا *وابتليته أي : امتحنته فوجدته صابرا ، وهذه جملة لا يتّضح معناه حقّ اتّضاحه ، الّا بنقل رواية مذكورة في الكافي مرويّة عن موسى بن جعفر عليهما السّلام ، قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أليس أمير المؤمنين عليه السّلام كاتب الوصيّة ورسول اللّه المملي عليه ، وجبرئيل والملائكة المقرّبون شهودا ؟ قال : فأطرق طويلا ، ثمّ قال : يا أبا الحسن قد كان ما قلت ولكن حين نزل برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الأمر نزلت الوصيّة من عند اللّه كتابا
هامش
( 1 ) التوحيد : 231 .