وقد روي أنّ صلاة الصبح « 1 » تكتب في أعمال الليل وأعمال النهار معا « 2 » .
روى ثقة الاسلام في الكافي عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
« إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » ،
شرح
قوله : وقد روي .
قال الصدوق - رحمه اللّه - في الفقيه : من صلّى الغداة في أوّل وقتها أثبتت له مرّتين ، أثبتها ملائكة الليل وملائكة النهار ، ومن صلّاها في آخر وقتها أثبتت له مرّة واحدة ، قال اللّه عزّ وجل« وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً »يعني أنّه تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار « 3 » .
ولعلّه نقل حاصل ما يستفاد من الحديث .
ثمّ الظاهر أنّ فائدة إثباتها مرّتين ، إثابة العبد بذلك مرّتين ، فمن حيث أنّ الملائكة الليليّة يثبتونها في أعماله الليليّة ، فهي من أعماله الليليّة ، فيثاب بذلك ، ومن حيث أن الملائكة النهاريّة يثبتونها في أعماله النهاريّة فهي من أعماله النهاريّة ، فيثاب بذلك أيضا ، وإلّا فلا يتصوّر لإثباتها مرّتين كثير فائدة ، فتأمّل .
قوله : روى ثقة الإسلام .
هذا حديث ضعيف السند بعبد الرحمان بن سالم ، وهو رواه عن إسحاق بن
هامش
( 1 ) وفي حديث العامة أيضا : أن صلاة الصبح مشهودة محضورة قال في النهاية : أي تحضرها ملائكة الليل وملائكة النهار ( منه ) .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 37 ، ح 67 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 222 .