اللون وتغيّره « 1 » ، وهو نوم كلّ مشؤوم ، إنّ اللّه تبارك وتعالى يقسّم الأرزاق ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فإيّاكم وتلك النومة « 2 » .
وروى أيضا في الكتاب المذكور عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :
« فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً » ،
قال : إنّ الملائكة تقسّم أرزاق بني آدم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فمن نام « 3 » ما بينهما نام عن رزقه « 4 » .
شرح
يزيده ويغيّر المصلحة ، كذلك البعض الآخر ينقصه .
وظاهر هذه الأخبار وما شاكلها يفيد أنّ النوم فيما بين الطلوعين من القسم الثاني .
وأمّا أنّ اليقظة فيما بينهما يوجب ازدياده ، فلا دلالة لها عليه إلّا بحكم المقابلة ، ولا بأس باعتباره ، فانّ المخبر الصادق إذا أخبر مثلا بأنّ غسل الإناء وكسح الفناء مجلبة للرزق ، كما أخبر عنه سيّدنا أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، يفهم منه بحكم المقابلة أنّ عدمهما مطردة له ، فتأمّل .
قوله : في تفسير قوله تعالىفَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً .هذا تفسير للأمر ببعض أفراده ، فانّ الأمر أعمّ من الرزق ، والملائكة يقسّمون الأمور بين الخلق على ما أمروا به ، فيصحّ إسناد قسمة الأرزاق إليهم ، كما في هذا الخبر ، وإلى اللّه تعالى كما في الخبر السابق : إمّا حقيقة فيهما ، أو مجازا في أحدهما ، كما يقال مثلا : قطع الأمير اللصّ ، وقد قطعه بعض غلمانه .
هامش
( 1 ) في المصدر : وتقبّحه وتغيّره .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 502 ، ح 1441 .
( 3 ) في المصدر في الموضعين : ينام .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 504 ، ح 1450 .