النوم في ذلك الوقت شؤم .
روى رئيس المحدّثين في الفقيه
شرح
الغداة ، فقال : انّ الرزق يبسط تلك الساعة ، فأنا أكره أن ينام الرجل تلك الساعة « 1 » .
وعن الباقر عليه السّلام : النوم أوّل النهار خرق ، والقايلة نعمة ، والنوم بعد العصر حمق ، والنوم بين العشائين يحرم الرزق « 2 » .
وكان المنّ والسلوى ينزل على بني إسرائيل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فمن نام تلك الساعة لم ينزل نصيبه ، فكان إذا انتبه فلا يرى نصيبه احتاج إلى السؤال والطلب « 3 » .
وروي الرخصة في النوم بعد الغداة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وعن فعل الرضا عليه السّلام ، ولعلّه كان لضرورة ، أو علّة ، أو كان لبيان الجواز ، أو للسهر . وحينئذ يحتمل عدم الكراهة .
وحمله الشيخ - قدّس سرّه - بعد أن رواه في زيادات التهذيب عن معمّر بن خلاد ، قال : أرسل إليّ أبو الحسن عليه السّلام في حاجة فدخلت عليه ، فقال :
انصرف فإذا كان هذا غدا فتعال ، ولا تجيء إلّا بعد طلوع الشمس ، فانّي أنام بعد الفجر إلى طلوع الشمس . على كون النوم لعذر « 4 » .
قال : ويحتمل كون مجيئه من غير اختياره ، وهو بعيد ، هذا .
وروى معمّر بن خلاد عن الرضا عليه السّلام قال : كان وهو بخراسان إذا
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 501 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 502 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 503 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 320 - 321 .