تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
فأجبت دعوته ، أن تصلّي على محمّد وآله ، صلاة تقضي بها عنّي واجب حقوقهم ، وترضى بها في أداء فروضهم ، وأتوسّل إليك بهم ، وأستشفع بمنزلتهم ، وأقدّمهم أمامي وبين يدي حوائجي ، أن تجريني على جميل عوائدك ، وتمنحني جزيل فوائدك ، وتأخذ بسمعي وبصري وسرّي وعلانيتي ، وناصيتي وقلبي وعزيمتي ولبّي ، إلى ما تعينني ، به على هواك ، وتقرّبني من أسباب رضاك ، وتوجب لي نوافل فضلك ، وتستديم لي منائح طولك ، يا أرحم الرّاحمين .
شرح
صارت فيما يقول ، ولكنّا نتولّى ولا نطيع عليّا ، فنزلت« يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها »« 1 » . قوله عليه السّلام : على جميل عوائدك إلى آخره . أي : عوائدك الجميلة وفوائدك الجزيلة أي الكثيرة ، من إضافة الصفة إلى الموصوف ، والظاهر أنّه ضمن الأخذ معنى الميل فعدّاه ب « إلى » أي : تأخذ بهذه الجوارح والقوى وتميلها اليه ، بأن تجعلني منخلعا عن الشهوات ذاهلا عن الحظوظ واللذّات حتّى أحمي سمعي وبصري وغيرهما عمّا لا تحبّه ، واستعملها فيما ترضاه . والسر جوف كلّ شيء ولبّه ، واللبّ هو الخالص سمّي به العقل ، لأنّه أشرف وأخصّ في الانسان . والهوى بالقصر العشق والحبّ ، ومنه قوله :هويت السمان فشيّبتني وقد * كنت قديما هويت السمانوقوله :هواي مع الركب اليمانين مصعد * جنيب وجسماني بمكّة موثق
هامش
( 1 ) سورة النحل : 83 .