واجعل لي ودّا وسرورا للمؤمنين ، وعهدا عندك .
شرح
قوله : واجعل لي ودّا وسرورا للمؤمنين .
بأن أودّهم واسرّ بهم وبرؤيتهم ، أو يودّوا ويسرّوا بي وبرؤيتي . والأوّل أظهر ، والوجه في طلب هذه الخصلة الحميدة أنّ ودّ المؤمن للمؤمن لايمانه من الايمان ، وهو في الحقيقة يؤول إلى الحبّ في اللّه . وقد ورد فيه من الأخبار ما لا يحصى .
في الكافي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ودّ المؤمن للمؤمن في اللّه من أعظم شعب الايمان « 1 » .
وفيه في صحيحية صفوان الجمّال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما التقى مؤمنان قطّ الّا كان أفضلهما أشدّهما حبّا لأخيه « 2 » .
وفيه في موثّقة سماعة عنه عليه السّلام قال : انّ المسلمين يلتقيان فأفضلهما أشدّهما حبّا لصاحبه « 3 » .
وفيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا أردت أن تعلم أنّ فيك خيرا فانظر إلى قلبك ، فإن كان يحبّ أهل طاعة اللّه ويبغض أهل معصيته ففيك خير واللّه يحبّك ، وإذا كان يبغض أهل طاعة اللّه عزّ وجلّ ويحبّ أهل معصيته ، فليس فيك خير واللّه يبغضك ، والمرء مع من أحبّ « 4 » .
وفيه في صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انّ
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 125 ، ح 3 .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 127 ، ح 15 .
( 3 ) أصول الكافي 2 : 127 ، ح 14 .
( 4 ) أصول الكافي 2 : 126 - 127 ح 11 .