ثمّ يصلي الظهر ويتفقّد الفيء بعدها ، فإن لم يبلغ أربعة أسباع الشاخص ، أو مثليه على ما مرّ ، فليشرع في نافلة العصر ، وإن بلغه علم خروج وقتها ، ويكون حاله في تركها ومزاحمة الفرض كحاله فيما سبق .
هذا في غير الجمعة ، وفيها يزيد على الثمانيتين أربعا ، ويأتي من العشرين بثمانية عشر قبل الزوال ثلاثا في الانبساط والارتفاع والقيام وبالأخيرتين بعده .
فصل [ ما يفعل عند تحقّق الزوال ]
أوّل ما تفعله عند تحقّق الزوال أن تقول ما رواه رئيس المحدّثين في الفقيه
شرح
بعض منها وقع في وقته حتّى ينوي نيّة الأداء فيه ، فتأمّل .
قوله : وبالأخيرتين بعده .
يعني : يصلّيان منها اثنتان بعد الزوال ، وستّ عند انبساط الشمس ، وستّ عند ارتفاعها ، وستّ عند قيامها ، وينوي فيها نوافل الجمعة . وظاهر كلامه يفيد أنّ الزيادة لا يختصّ بما إذا صلّيت الجمعة .
قوله : ما تفعله عند تحقّق الزوال .
في الفقيه في باب ركود الشمس ، سأل محمّد بن مسلم أبا جعفر عليه السّلام عن ركود الشمس ، فقال : يا محمّد ما أصغر جثّتك وأعضل مسألتك ، وانّك لأهل للجواب ، انّ الشمس إذا طلعت جذبها سبعون ألف ملك ، بعد أن أخذ بكلّ شعاع منها خمسة آلاف من الملائكة من بين جاذب ودافع حتّى إذا بلغت الجوّ وجازت الكوّ ، قلّبها ملك النور ظهرا لبطن ، فصار ما يلي الأرض إلى السماء ، وبلغ شعاعها تخوم العرش ، فعند ذلك نادت الملائكة : سبحان اللّه إلى آخره .