ثمّ تصلّي ركعتين كذلك سوى التكبيرات الست الافتتاحية وأدعيتها ، ثمّ أخرتين مثلهما ، وتأتي بعد كلّ بالتعقيب والدعاء المذكورين ، وبعد إكمالك ستّ ركعات مع توابعها تقوم وتؤذّن للظهر ، وتفصل بين الأذان والإقامة بركعتين على ذلك المنوال ، وهاتان الركعتان هما السابعة والثامنة من نافلة الظهر ، ثم تقيم وتقول بعد الإقامة :
اللّهمّ ربّ هذه الدعوة التّامّة ، والصّلاة القائمة ، بلّغ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله الدّرجة والوسيلة ، والفضل والفضيلة ، باللّه أستفتح ، وباللّه أستنجح ، وبمحمّد صلّى اللّه عليه وآله أتوجّه ، اللّهمّ صلّ على محمّد
شرح
الرجل ليحبّكم وما يعرف ما أنتم عليه ، فيدخله اللّه الجنّة بحبّكم ، وانّ الرجل ليبغضكم وما يعرف ما أنتم عليه ، فيدخله اللّه ببغضكم النار « 1 » .
وإذا كان هذا ثمرة محبّة مطلق الشيعة ، فما ظنّك بمحبّة الأخيار منهم والعلماء والعبّاد والزهّاد والصلحاء ، وخاصّة إذا كان متعلّق المحبّة هدايتهم وعبادتهم وصلاحهم وزهادتهم ، فانّه نور على نور يهدي اللّه لنوره من يشاء .
قوله : هذه الدعوة التامة .
وصفها بالتامّ لأنّها ذكر اللّه تعالى ويدعى بها إلى عبادة اللّه ، وذلك هو الذي يستحقّ صفة الكمال والتمام .
قوله : باللّه استفتح وباللّه استنجح .
أي : أطلب الفتح والنصرة في أموري كلّها من اللّه خاصّة ، وكذلك منه
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 126 ، ح 10 .