هرب منه ، فكلاهما من الإجارة ، وليس الثاني من الجور .
« وأمتعني » على وزن أكرمني بنفعه ، أي : اجعلني ممتّعا به .
« وآوانا في ضاحين » بالضاد المعجمة والحاء المهملة ، أي : أسكننا في المساكن بين جماعة ضاحين ، أي : ليس بينهم وبين ضحوة الشمس ستر يحفظهم من حرّها .
« واخدمنا في عانين » « 1 » اي : جعل لنا من يخدمنا ونحن بين جماعة عانين من العناء ، وهو التعب والمشّقة .
شرح
وفيه تلميح إلى قوله تعالى« قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ »« 2 » .
قال في الكشاف : تقول أجرت فلانا على فلان إذا أغثته منه ومنعته .
يعني : وهو يغيث من يشاء ممّن يشاء ، ولا يغيث أحد منه أحدا « 3 » .
وقال البيضاوي : وتعديته ب « على » لتضمين معنى النصرة « 4 » .
وقيل : معناه وهو يقضي ولا يقضى عليه .
هامش
( 1 ) المراد أنّه سبحانه جعلنا مخدومين بين جماعة هم يخدمون أنفسهم « منه » .
( 2 ) سورة المؤمنون : 88 - 89 .
( 3 ) الكشاف 3 : 40 .
( 4 ) أنوار التنزيل 2 : 126 .