تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
هرب منه ، فكلاهما من الإجارة ، وليس الثاني من الجور . « وأمتعني » على وزن أكرمني بنفعه ، أي : اجعلني ممتّعا به . « وآوانا في ضاحين » بالضاد المعجمة والحاء المهملة ، أي : أسكننا في المساكن بين جماعة ضاحين ، أي : ليس بينهم وبين ضحوة الشمس ستر يحفظهم من حرّها . « واخدمنا في عانين » « 1 » اي : جعل لنا من يخدمنا ونحن بين جماعة عانين من العناء ، وهو التعب والمشّقة .
شرح
وفيه تلميح إلى قوله تعالى« قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ »« 2 » . قال في الكشاف : تقول أجرت فلانا على فلان إذا أغثته منه ومنعته . يعني : وهو يغيث من يشاء ممّن يشاء ، ولا يغيث أحد منه أحدا « 3 » . وقال البيضاوي : وتعديته ب « على » لتضمين معنى النصرة « 4 » . وقيل : معناه وهو يقضي ولا يقضى عليه .
هامش
( 1 ) المراد أنّه سبحانه جعلنا مخدومين بين جماعة هم يخدمون أنفسهم « منه » . ( 2 ) سورة المؤمنون : 88 - 89 . ( 3 ) الكشاف 3 : 40 . ( 4 ) أنوار التنزيل 2 : 126 .
مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 396 | الشيخ البهائي العاملي / السيد مهدي الرجائي