تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
اللّه عليه وآله ، وتسعده بمرافقته ، برحمتك يا أرحم الرّاحمين . ويستحبّ شربه مصّا لا عبّا ، فقد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّ شرب الماء عبّا يورث الكباد « 1 » .
شرح
الأرضيّة ، وعدم ما يمازجه من الأوساخ المدنيّة ، والكيفيّات المعدنيّة الموجبة لفسادها ، جاريا على تربة نقيّة غير قابلة للعفونة ، وخاصّة الماء الجاري إلى المشرق ؛ لأنّ الرياح المشرقيّة معتدلة بين الحرارة والبرودة مائلة إلى اليبوسة ، فتكون مصلحة له ، ولا سيّما الماء المنحدر إلى أسفل ، فانّ حركته أسرع فيزيده لطافة ، وخاصّة إذا بعد المنبع ، لانّه حينئذ يكون ألطف لكثرة حركته بطول المسافة ، يرقّق « 2 » لرقّته ولطافته رطوبة الفم ، ويسيّلها وينفذها في جرم اللسان وهو خال عن الطعوم ، وبذلك تحصل العذوبة ، لأنّ طعم هذه الرطوبة مائل إلى العذوبة ، كالبلغم الطبيعي . والعذوبة أوّل درجات الحلاوة ، ولذلك يخيّل لشاربه أنّه حلو ، والّا فالماء البسيط لا طعم له ولا رائحة بل ولا لون ، كما ثبت في محلّه . قوله صلّى اللّه عليه وآله : انّ شرب الماء عبّا يورث الكباد . عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام قال : كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بتبوك يعبّون الماء ، فقال : اشربوا في أيديكم ، فانّها من خير آنيتكم « 3 » .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 : 381 ، ح 1 . ( 2 ) خبر لقوله « والماء » « منه » . ( 3 ) بحار الأنوار 66 : 468 ، ح 34 .