[ توضيح ما تضمّنه هذا الفصل ]
ولا بأس بتوضيح ما تضمّنه بعض هذا الحديث :
الحلقة : بسكون اللام ، وليس في كلام العرب حلقة بفتح اللام إلّا حلقة الشعر فقط جمع حالق ، كفجرة جمع فاجر ، ولعلّه صلّى اللّه عليه وآله أراد بالحلقة
شرح
يقول : امّتي امّتي « 1 » .
وفي تفسير علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لمّا نزلت هذه الآية« وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ »سئل عن ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : بذلك أخبرني الروح الأمين ، انّ اللّه لا اله غيره إذا أبرز الخلائق وجمع الأوّلين والآخرين اتي بجهنّم تقاد بألف زمام ، آخذ بكلّ زمام مائة ألف يقودها من الغلاظ الشداد لها هدّة وغضب وزفير وشهيق ، وانّها لتزفر الزفرة ، فلو لا أنّ اللّه أخّرهم للحساب لأهلكت الجميع ، ثمّ يخرج منها عنق فيحيط بالخلائق البرّ منهم والفاجر ، فما خلق اللّه عبدا من عباد اللّه ملكا ولا نبيّا الّا ينادي نفسي نفسي ، وأنت يا نبيّ اللّه تنادي امّتي امّتي الحديث « 2 » .
قوله : وليس في كلام العرب حلقة إلى آخره .
ظاهره يفيد عموم السلب ، وعدم ثبوتها في كلامهم مطلقا ، قويّة كانت اللغة أو ضعيفة ، وليس كذلك بل هو منقول من الشيباني فقط ، ومع ذلك فلا وجه لتخصيص فتح اللام بالذكر .
قال ابن الأثير في النهاية : قال الشيباني : ليس في الكلام حلقة بالتحريك
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 : 489 .
( 2 ) تفسير القميّ 2 : 421 .