تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وينبغي أن يكون شربك بيدك وبثلاثة أنفاس ، واحمد اللّه سبحانه بعد كلّ نفس . وسئل الصادق عليه السّلام عن الشرب بنفس واحد ، فقال : إن كان الذي يناولك الماء مملوكك فاشرب بثلاثة أنفاس ، واحمد اللّه سبحانه عند كلّ نفس ، وإن كان حرّا فاشربه بنفس واحد . فقد روي أنّ من شرب الماء فنحّاه وهو يشتهيه وحمد اللّه ، يفعل ذلك ثلاثا وجبت له الجنة « 1 » .
شرح
قال الجوهري : العبّ شرب الماء من غير مصّ ، كما يشرب الحمام والدوابّ « 2 » . وفي الصراخ : عبّ بر دهان خوردن آب ، وهو المراد في هذا الحديث . وأمّا ما يورث الكباد ، فهو ما ذكره الجوهري . قوله عليه السّلام : يناولك الماء مملوكك . لم يبيّن حال عبد الغير من هذا التفصيل . قيل : إن كان عبد الغير مأمورا من مولاه بذلك ، كان في حكم عبد الشارب ، وإن كان متبرّعا به مأذونا عن مولاه ، كان في حكم الحرّ . قوله : وقد روي انّ من شرب الماء فنحّاه إلى آخره . في الكافي : في موثّقة أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّ الرجل منكم ليشرب الشربة من الماء ، فيوجب اللّه له بها الجنّة ، ثمّ قال : انّه ليأخذ الاناء فيضعه على فيه فيسمّي ، ثمّ يشرب فينحّيه وهو يشتهيه فيحمد اللّه ، ثمّ يعود فيشرب ، ثمّ ينحّيه فيحمد اللّه ، ثمّ يعود فيشرب ، ثمّ ينحّيه
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 : 384 ، ح 1 . ( 2 ) صحاح اللغة 1 : 175 .