وكسانا في عارين ، وهدانا في ضالّين ، وحملنا في راجلين ، وآوانا في ضاحين ، وأخدمنا في عانين ، وفضّلنا على كثير من العالمين .
وأمّا ما اشتهر في هذا الزمان من قراءة الفاتحة « 1 » بعد الطعام ، فلم أطّلع عليه في كتب الحديث . وينبغي أن يغسل الحاضرون أيديهم في طشت واحد ، ولا يرفع الطشت ويراق حتى يمتلئ .
شرح
قوله : وأمّا ما اشتهر في هذا الزمان الظاهر أنّ هذا ممّا قرّره بعض السلف ، ثمّ استمرّ في الناس إلى هذه الأزمان . والوجه فيه أنّ هذا الحمد بعد الفراغ من الطعام لمّا كان من آداب الأكل وسننه ، وكان أكثر الناس وخاصّة عوامهم في أكثر المحافل غافلا عنه ، مشتغلا بالاختلاط وبأمور الدنيا ، حسن تذكيرهم بذلك وأمرهم بقراءة الفاتحة ، لاشتماله على ما يؤدّي به السنّة وزيادة .
نعم ما اشتهر في زماننا هذا من مسألة الحاجات والخوض في الدعوات بعد الفراغ من الطعام ثمّ أمر الحاضرين بقراءة الفاتحة ممّا لا مأخذ له ولا وجه .
قوله : ولا يرفع الطشت .
هذا وان كان خلاف المتعارف في هذا الزمان ، الّا أنّه مورد النصّ ، وقد علّل بأنّه ينتج المحبّة .
قوله : ويراق حتّى يمتلئ .
فورد : اجمعوا وضوء كم جمع اللّه شملكم . فان أمكنهم الاجتماع على الغسل جميعا في الطشت كان أقرب إلى التواضع وأبعد من طول الانتظار .
هامش
( 1 ) فاتحة الكتاب : خ ل .