يا جبّار ، يا واحد يا قهّار ، يا عزيز يا غفّار ، يا من لا تدركه الأبصار ، وهو يدرك الأبصار ، يا من لا يمسك خشية الإنفاق ، ولا يقتّر خوف الإملاق ، يا كريم يا رزّاق ، يا مبتدئا بالنّعم قبل الاستحقاق ، يا من ينزّل الرّوح « 1 » من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التّلاق ، كبرت نعمتك عليّ ، وصغر في جنبها شكري ، ودام غناك عنّي ، وعظم إليك فقري ، أسألك يا عالم سرّي وجهري ، يا من لا يقدر سواه على كشف ضرّي ، أن تصلّي على محمّد رسولك
شرح
قوله : يا جبّار .
وهو الذي جبر وفقر خلقه ، وكثّرهم وكفاهم أسباب المعاش والمعاد ، أو العالي فوق عباده والقامع لكلّ جبّار ، أو القاهر الذي لا ينال ، يقال للنخلة التي لا تنال جبّارة .
قوله : يا من ينزل الروح .
أي : القرآن ، أو الوحي ، أو جبرئيل لقوله« نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ »« 2 » والروح يطلق على ذلك كلّه ، وعلى روح القدس ، وعلى المجرّد المدبّر للبدن« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي »« 3 » وعلى الذي يقوّم به الجسد وتكون به الحياة ، والروح يذكّر ويؤنّث .
هامش
( 1 ) يا منزل الملائكة بالروح من أمره : خ ل .
( 2 ) سورة الشعراء : 193 .
( 3 ) سورة الإسراء : 85 .