اشتغلوا وقت مجالسته وملاحظته بالالتفات إلى غيره لعدّوا ذلك ذنبا وتقصيرا واعتذروا منه .
وعلى هذا يحمل ما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن الصادق عليه السّلام :
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يتوب إلى اللّه عزّ وجلّ في كل يوم سبعين مرّة « 1 » .
وكذا ما رواه العامّة في صحاحهم أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّه ليغان « 2 » على قلبي ، وإنّي لأستغفر بالنهار سبعين مرّة « 3 » .
« بؤت إليك بذنبي » بالباء الموحّدة المضمومة والهمزة وآخره تاء مثنّاة ، أي :
أقررت .
شرح
وربّما يحمل ذلك على تأديبهم الرعيّة وتعليمهم إيّاهم كيفيّة الاقرار بالتقصير والذنوب والاستغفار عنها والتوبة منها ، أو على التواضع والاعتراف بالعبوديّة ، وانّ البشر في مظنّة المعصية ، وليسوا كالملائكة الذين لا يعصون اللّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، وله مؤيّد من طريق الخبر أوردناه في تعليقاتنا على الأربعين ، فليطلب من هناك .
قوله : بؤت إليك بذنبي .
باء بذنبه يبوء بوءا احتمله . وقيل : اعترف به . وقيل : ثقل به . وقيل : رجع
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 438 ، ح 4 .
( 2 ) نقل البيضاوي في شرح المصابيح أنّه سئل الأصمعي عن معنى قوله صلّى اللّه عليه وآله : ( ليغان على قلبي ) ، فقال : هذا قلب من ؟ فقالوا : قلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : لو كان قلب غيره لفسّرته ، وأمّا قلبه صلّى اللّه عليه وآله فلا أجترىء على تفسيره ( منه ) .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 3 : 403 .