تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
اشتغلوا وقت مجالسته وملاحظته بالالتفات إلى غيره لعدّوا ذلك ذنبا وتقصيرا واعتذروا منه . وعلى هذا يحمل ما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن الصادق عليه السّلام : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يتوب إلى اللّه عزّ وجلّ في كل يوم سبعين مرّة « 1 » . وكذا ما رواه العامّة في صحاحهم أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّه ليغان « 2 » على قلبي ، وإنّي لأستغفر بالنهار سبعين مرّة « 3 » . « بؤت إليك بذنبي » بالباء الموحّدة المضمومة والهمزة وآخره تاء مثنّاة ، أي : أقررت .
شرح
وربّما يحمل ذلك على تأديبهم الرعيّة وتعليمهم إيّاهم كيفيّة الاقرار بالتقصير والذنوب والاستغفار عنها والتوبة منها ، أو على التواضع والاعتراف بالعبوديّة ، وانّ البشر في مظنّة المعصية ، وليسوا كالملائكة الذين لا يعصون اللّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، وله مؤيّد من طريق الخبر أوردناه في تعليقاتنا على الأربعين ، فليطلب من هناك . قوله : بؤت إليك بذنبي . باء بذنبه يبوء بوءا احتمله . وقيل : اعترف به . وقيل : ثقل به . وقيل : رجع
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 438 ، ح 4 . ( 2 ) نقل البيضاوي في شرح المصابيح أنّه سئل الأصمعي عن معنى قوله صلّى اللّه عليه وآله : ( ليغان على قلبي ) ، فقال : هذا قلب من ؟ فقالوا : قلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : لو كان قلب غيره لفسّرته ، وأمّا قلبه صلّى اللّه عليه وآله فلا أجترىء على تفسيره ( منه ) . ( 3 ) نهاية ابن الأثير 3 : 403 .
مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 335 | الشيخ البهائي العاملي / السيد مهدي الرجائي