طبعا « 1 » ، أو المراد نفي هذه الحالة المركّبة التي تعتري الحيوان .
« وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما »
أي : لا يثقله ولا يتعبه .
و
بِالطَّاغُوتِ : *
الشيطان ، أو ما يعبد من دون اللّه ، أو ما يصدّ ويمنع عن عبادته جلّ شأنه .
« لَا انْفِصامَ لَها »
أي : لا انقطاع لها .
« ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ » *
استوى أي : استولى .
« يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ » *
أي : يغطيه به .
شرح
ولا يخفى أنّ هذا الأداء مشتمل على المبالغة ، وهذه الجملة تأكيد للقيّوم ، فانّ من كان دائم القيام بحفظ شيء ، لزمه عدم عروض السنة والنوم له أصلا ، والّا لاختلّ لزوم الحفظ وذكر لازم الشيء بعده تأكيد له ، ولمّا كانت هذه الجملة تأكيدا لما اشتملت عليه الأولى ترك العاطف بينهما .
قوله في الحاشية : بل الكلّ كلمة واحدة إلى آخره .
يمكن أن يقال : انّ كلمة « لا » على الوجه الثاني مزيدة لتأكيد النفي ، وعلى تقدير عدم زيادتها أيضا لا تدلّ على التعدّد ولا ينافي الوحدة ، كما في قولك الرمان ليس حلوا ولا حامضا ، فتأمّل .
قوله تعالى :وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما.
فيه إشارة إلى احتياج الباقي في بقائه إلى المؤثّر .
هامش
( 1 ) الوجه الثاني ذكره بعضهم ومبناه على أن يراد من مجموع النوم والسنة الحالة الواحدة الممتدّة التي مبدؤها أول استرخاء أعصاب الدماغ ، فلا تقديم لكلمة على أخرى بل الكل كلمة واحدة من قبيل : الرمان حلو حامض ، أي : مرّ لكن لا يخفى أن توسط كلمة لا ممّا لا يساعد عليه ( منه ) .
والفرق بين هذين الوجهين بأدنى اعتبار فتدبّر ( منه ) .