تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
صلّى اللّه عليه وآله كالدعاء في « ربّنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا » وأمّا ما نقلوه من أنّ السحر أثّر فيه صلّى اللّه عليه وآله ، كما رووه من أنّه صلّى اللّه
شرح
عندك وأعظمهم في عينيك وهو عديل نفسك حتّى يأتيك بالسحر . قال : فبعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السّلام ، وقال : انطلق إلى بئر ازوان ، فانّ فيها سحرا سحرني به لبيد بن أعصم اليهوديّ فأتني به . قال : فانطلقت في حاجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فهبطت فإذا ماء البئر قد صار كأنّه ماء الحياض من السحر ، فطلبته مستعجلا حتّى انتهيت إلى أسفل القليب فلم أظفر به ، قال الذين معي : ما فيه شيء فاصعد ، فقلت : لا واللّه ما كذب ولا كذب ، وما نفسي بيده مثل أنفسكم ، يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ طلبت طلبا بلطف ، فاستخرجت حقّا ، فأتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : افتحه ، ففتحته وإذا في الحقّ قطعة كرب النخل في جوفه وتر عليها أحد وعشرون عقدة ، وكان جبرئيل عليه السّلام أنزل يومئذ المعوّذتين على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ اقرأه على الوتر ، فجعل إمير المؤمنين عليه السّلام كلّما قرأ آية انحلّت عقدة حتّى فرغ منها ، وكشف اللّه عزّ وجلّ عن نبيّه ما سحر به وعافاه . وفيه أيضا : ويروى أنّ جبرئيل وميكائيل أتيا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فجلس أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله ، فقال جبرئيل لميكائيل : ما وجع الرجل ؟ فقال ميكائيل : هو مطبوب ، فقال : ومن طبّه ؟ قال : لبيد بن أعصم اليهودي ، ثمّ ذكر الحديث إلى آخره « 1 » . قوله : وأمّا ما نقله مخالفونا إلى آخره . روى العامّة عن عائشة وابن عبّاس أنّ لبيد بن أعصم اليهوديّ سحر
هامش
( 1 ) طب الائمّة : 118 ط إيران مع اختلاف يسير .