مفعول ، وهو يعمّ جميع الممكنات ، فإنّه جلّ شأنه فلق عنها ظلمة عدمها بنور إيجادها .
والفلق : بإسكان اللام مصدر فلقت « 1 » الشيء فلقا ، أي : شققته شقا .
والغاسق : الليل الشديد الظلمة .
ووقب أي : دخل ظلامه في كلّ شيء .
« النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ »
أي : النفوس ، أو النساء السواحر اللاتي يعقدن في الخيوط عقدا وينفثن عليها .
شرح
« قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ »فقال الرجل : وما الفلق ؟ قال : صدع في النار فيه سبعون ألف دار ، في كلّ دار سبعون ألف بيت ، في كلّ بيت سبعون ألف أسود ، في جوف كلّ أسود سبعون ألف جرّة من سمّ ، لا بدّ لأهل النار أن يمرّوا عليها « 2 » .
وفي تفسير علي بن إبراهيم : الفلق جبّ في جهنّم يتعوّذ أهل النار من شدّة حرّه ، سأل اللّه أن يأذن له أن يتنفّس ، فأذن له فأحرق جهنّم ، وفي ذلك الجبّ صندوق من نار يتعوّذ أهل ذلك الجبّ من حرّ ذلك الصندوق وهو التابوت ، وفيه ستّة من الأوّلين : ابن آدم الذي قتل أخاه ، ونمرود ، وفرعون ، والسامريّ ، والذي هوّد اليهود ، والذي نصّر النصارى ، وستّة من الآخرين : الأوّل والثاني والثالث والرابع ، وصاحب الخوارج ، وابن ملجم « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) ومنه قوله تعالى :« إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى »أي : شاقّ الحبّ بالنبات ، والنوى بالشجر ( منه ) .
( 2 ) معاني الأخبار : 227 .
( 3 ) تفسير القميّ 2 : 449 .