تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
اللّهمّ فلك الحمد على ما فلقت لنا من الإصباح ، ومتّعتنا به من ضوء النّهار ، وبصّرتنا به من مطالب الأقوات ، ووقيتنا فيه من طوارق الآفات ، أصبحنا وأصبحت الأشياء كلّها بجملتها لك ، سماؤها وأرضها وما بثثت في كلّ واحد منهما ، ساكنه ومتحرّكه ومقيمه وشاخصه ، وما علا في الهواء وما كنّ تحت الثّرى ، أصبحنا في قبضتك يحوينا ملكك وسلطانك ، وتضمّنا مشيّتك ، ونتصرّف عن أمرك ، ونتقلّب في تدبيرك ، ليس لنا من الأمر إلّا ما قضيت ، ولا من الخير إلّا ما أعطيت .
شرح
قوله : وما كنّ تحت الثرى . فيه ايماء لطيف إلى أنّ ما تحته مستور عن علم غيره تعالى ، كما تدلّ عليه روايات كثيرة ، منها : ما في كتاب علل الشرائع عن عليّ عليه السّلام أنّه قال لليهودي وقد سأله عن مسائل : أمّا قرار هذه الأرض لا يكون إلّا على عاتق ملك ، و ؟ ؟ ؟ ذلك الملك على صخرة ، والصخرة على قرن ثور ، والثور قوائمه على ظهر الحوت ، والحوت في اليمّ الأسفل ، واليمّ على الظلمة ، والظلمة على العقيم ، والعقيم على الثرى ، وما يعلم تحت الثرى الّا اللّه « 1 » . وفي تفسير علي بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل عن الأرض على أيّ شيء هي ؟ قال : على الحوت ، قيل له : فالحوت على أيّ شيء هو ؟ قال : على الماء ، فقيل له : فالماء على أيّ شيء هو ؟ قال : على الثرى ، قيل له : فالثرى على أيّ شيء هو ؟ قال : عند ذلك انقضى علم العلماء .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 2 .