ما أطيق وشرّ ما لا أطيق « 1 » ، يا أهل التّقوى وأهل المغفرة ، والعزّة والقدرة والآلاء والعظمة ، يا أرحم الرّاحمين ، وأكرم النّاظرين ، وربّ العالمين ، لا تقطع رجائي ، ولا تخيّب دعائي ، ولا تجهد بلائي ، ولا تسيء قضائي ، ولا تجعل النّار مأواي ، واجعل الجنّة مثواي ، وأعطني من الدّنيا مناي ، وبلّغني من الآخرة أملي ورجائي ، وآتني في الدّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، وقني عذاب النّار ، إنّك على كلّ شيء قدير وبكلّ شيء محيط .
شرح
قوله : وفي الآخرة حسنة إلى آخره .
اقتباس من قوله تعالى« رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ »« 2 » قيل : المراد بالحسنتين أمّا في الدنيا ، فالصحّة والأمن والكفاية ، والولد الصالح ، والزوجة الصالحة ، والنصر على الأعداء . وأمّا في الآخرة ، فالفوز بالثواب والخلاص من العقاب .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله : من أوتي قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة مؤمنة تعينه على أمر دنياه وآخرته ، فقد أوتي في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ووقي عذاب النار « 3 » .
وعن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : الحسنة في الدنيا المرأة الصالحة ، وفي الآخرة الحوراء ، وعذاب النار امرأة السوء « 4 » .
هامش
( 1 ) وما لا أطيق : خ ل .
( 2 ) سورة البقرة : 201 .
( 3 ) مجمع البيان 1 : 298 .
( 4 ) تفسير الصافي 1 : 217 .