اللّهمّ لا تخلّني من يدك ، ولا تتركني لقى لعدوّك ولا لعدوّي ، ولا توحشني من لطائفك الخفيّة وكفايتك الجميلة . هذا مقام العائذ بك اللّائذ بعفوك ، المستجير بعزّ جلالك ، قد رأى أعلام قدرتك ، فأره آثار رحمتك .
اللّهمّ تولّني ولاية تغنيني بها عن سواها « 1 » ، وأعطني عطيّة لا أحتاج إلى غيرك معها ، فإنّها ليست ببدع من ولايتك ، ولا بنكر من عطيّتك ، ادفع الصّرعة ، وأنعش السّقطة ، وتجاوز عن الزّلّة ، واقبل التّوبة ، وارحم الهفوة ، وأنج من الورطة ، وأقل العثرة ، يا منتهى الرّغبة ، ويا غياث « 2 » الكربة ، ووليّ النّعمة ، وصاحبا في الغربة ، ورحمان الدّنيا والآخرة ، خذ بيدي من دحض المزلّة فقد كبوت ، وثبّتنى على
شرح
قوله : لا تخلّني من يدك .
من تصرّفك أو نعمتك وحمايتك ، والأولى أن يحمل على التمثيل بنحو ما مرّ آنفا .
قوله : ولا توحشني إلى آخره .
أي : اجعلني آنسا بها ترادفها عليّ ، فانّ قلّة الورود وطول العهد يوحش ولا يونس .
قوله : خذ بيدي من دحض المزلّة إلى آخره .
الدحض : الزلق والمزلّة والمزلّة مفعلة من زلّ يزلّ إذا زلق ، وتفتح الزاي
هامش
( 1 ) سواك : خ ل .
( 2 ) وغياث : خ ل .