فيكون ذلك لهم جماما « 1 » وقوّة ، ولينالوا به لذّة وشهوة ، وخلق لهم النّهار مبصرا ليبتغوا فيه من فضله ، وليتسبّبوا إلى رزقه ، ويسرحوا في
شرح
استعارة تخييليّة .
و « من » في « من راحته » إمّا للابتداء ، أو زائدة ، والضمير في « راحته » و « منامه » للّيل ، والإضافة امّا بمعنى في مثل « مكر الليل » أو بمعنى اللام الاختصاصيّة ، وجوّز عود الضمير فيهما إلى اللّه باعتبار خلقه لهما .
والفاء في « فيكون » عاطفة سببيّة ، وذلك إشارة إلى لبس الراحة والمنام .
والباء في قوله « به » ظرفيّة بمعنى في ، والضمير عائد إلى الليل .
والمراد باللذّة والشهوة اللتين تنالان في الليل الرفث إلى النساء ، وانّما خصّ ذلك بالليل لأنّه أستر من النهار .
قوله : ويسرحوا في أرضه طلبا إلى آخره .
سرحت الإبل سرحا خرجت بالغداة إلى المرعى ، شبّه انتشار الناس لطلب المعاش في أوّل النهار بخروج الإبل إلى مراعيها ، وهي استعارة تبعيّة .
وطلبا : امّا مفعول له ، أو مصدر ، أي : لأجل الطلب ، أو طالبين .
و « ما » موصولة ، أو موصوفة .
ونيل الشيء إدرا كه واصابته .
والعاجل اسم الفاعل من عجل بمعنى حضر .
والدرك بفتح الراء الادراك ، وهو اللحاق والوصول .
والآجل خلاف العاجل اسم فاعل من أجل بمعنى تأخّر .
هامش
( 1 ) بفتح الجيم الراحة من التعب ( منه ) .