إلّا بولايته والإئتمام به ،
شرح
تدركهم ، ومنّي يبلغهم رضواني ، ومغفرتي تلبسهم عفوي ، فانّي أنا اللّه الرحمن الرحيم وبذلك تسمّيت « 1 » .
قوله : إلّا بولايته .
هذا وأمثاله تدلّ على أنّ غير أهل ولايته عليه السّلام هالكة كلّهم كائنا من كان ، وإن بالغوا في تزكية الأعمال ، وجاهدوا في إصلاح الأحوال ، وتدلّ عليه أيضا روايات ليس هذا محلّ ذكرها .
وهو على قاعدة الاماميّة ظاهر ، لأنّ ولايته عليه السّلام من الايمان ، فمن لم يكن مؤمنا لم يكن ناجيا ، كما يظهر من روايات كثيرة ، وعليه معظم أصحابنا .
ومنه يظهر سرّ قول سيّدنا أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : ولايتي لعلي أحبّ من ولادتي منه ، لأنّ الأولى بدون الثانية منجية بخلاف العكس .
وأيضا فانّ النسبة الحاصلة بالأولى نسبة معنويّة روحانيّة ، والحاصلة بالثانية نسبة صوريّة جسمانيّة ، وشتّان ما بينهما . وإذا اجتمعت النسبتان كما في الائمّة المشهورين من ذرّيّته الطاهرة وغيرهم من أهل ولايته السادة ، كان نورا على نور ، يهدي اللّه لنوره من يشاء . فغرضه عليه السّلام بيان تفضيل احدى النسبتين المجتمعتين فيه على الأخرى .
هذا والأولى أن يجعل الاستثناء منقطعا بمعنى لكن ، ليكون الموثوق به هو ولايته عليه السّلام وما عطف عليها فقط ، لا مجموع الأعمال المقرونة بولايته عليه السّلام وما ضمّ إليها .
وعلى تقدير جعل الاستثناء متّصلا ، فولايته عليه السّلام كالجزء الأخير
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 71 ، ح 1 .