اللّهمّ إنّي أقرّ وأشهد وأعترف ولا أجحد ، وأسرّ وأظهر وأعلن وأبطن ، بأنّك أنت اللّه الّذي لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك ، وأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله عبدك ورسولك ، وأنّ عليّا أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين ، ووارث علم النّبيّين ، وقاتل المشركين ، وإمام المتّقين ، ومجاهد النّاكثين والقاسطين والمارقين ، إمامي وحجّتي وصراطي ودليلي ومحجّتي ، ومن لا أثق بالأعمال وإن زكت ، ولا أراها منجية وإن صلحت
شرح
عبده المؤمن ، لأنّ اللّه كريم بيده الخيرات ، يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظنّ ، ثمّ يخلف ظنّه ورجاءه ، فأحسنوا باللّه الظنّ وارغبوا إليه « 1 » .
قوله : ولا أراها منجية وان صلحت .
أي : وان كانت صحيحة تامّة الأركان في نفسها ، وواقعة مع المبالغة في الاجتهاد ، لأنّها بالنسبة إلى عظمة الحقّ وما يستحقّه من العبادة ناقصة ، وقد نطقت ألسنة الأولياء بأنّهم ما عبدوه حقّ عبادته فكيف غيرهم .
وفي صحيحة أبي عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قال اللّه تبارك وتعالى : لا يتّكل العاملون لي على أعمالهم التي يعملونها لثوابي ، فانّهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم - أعمارهم - في عبادتي كانوا مقصّرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي والنعيم في جنّاتي ، ورفيع الدرجات العلى في جواري ، ولكن برحمتي فليثقوا ، وفضلي فليرجوا ، وإلى حسن الظنّ بي فليطمئنّوا ، فانّ رحمتي عند ذلك
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 71 - 72 .