ما شاء النّاس ، ما شاء اللّه وإن كره النّاس ، حسبي الرّبّ من المربوبين ، حسبي الخالق من المخلوقين ، حسبي الرّازق من المرزوقين ، حسبي اللّه ربّ العالمين ، حسبي من هو حسبي ، حسبي من لم يزل حسبي ، حسبي من كان مذ كنت حسبي ، حسبي اللّه الّذي لا إله إلّا هو عليه توكّلت وهو ربّ العرش العظيم .
ثمّ تقول :
اللّهمّ أصبح ظلمي مستجيرا بعفوك ، وأصبحت ذنوبي مستجيرة بمغفرتك ، وأصبح خوفي مستجيرا بأمانك ، وأصبح فقري مستجيرا بغناك ، وأصبح ذلّي مستجيرا بعزّك ، وأصبح ضعفي مستجيرا بقوّتك ،
شرح
قوله : وأصبحت ذنوبي مستجيرة بمغفرتك .
اسناد الاصباح والاستجارة إلى ما ذكر من الظلم والذنوب وغيرهما مجاز ، فانّها أسباب لاستجارة موصوفاتها باللّه تعالى باعتبار فعل من أفعاله المقابلة لتلك الأفعال ، كعفو الظلم ومغفرة الذنب وهكذا .
وفي الحقيقة المستجار به في جميع هذه الصور هو اللّه تعالى ، ولكن في كلّ صورة باعتبار فعل ووصف آخر ، فانّ الفقير مثلا انّما يستجير إلى الغني لفقرة وغناه .
وكذلك كلّ ناقص من حيث هو ناقص انّما يرجع إلى الكامل من حيث
هامش
يقول بعقبها :« فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا »وعجبت لمن أراد الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قوله تعالى :« ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ »فإنّي سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول بعقبها :« إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً * فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ »الآية . وعسى موجبة ، انتهى الحديث .
ولا يخفى أنّه قد جمع في الدعاء المذكور في المتن الآيات الأربع ، وأنّ الظاهر عدم ذكر لا حول في الدعاء كما في بعض نسخ الفقيه عند ذكر الدعاء ، لعدمه في الآية المباركة ( منه ) .