تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ » .
وآخر الكهف :
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً * قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً .
ومن أوّل الصافات :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وَالصَّافَّاتِ صَفًّا * فَالزَّاجِراتِ زَجْراً *
شرح
قوله تعالى :قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِإلى آخره . قد تطلق الكلمة مجازا على معاني الألفاظ ، والموجودات العينيّة ، والعلم بالألفاظ ، كما ورد في حقّ عيسى عليه السّلام« وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ »« 1 » وقال اللّه تعالى« إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ »« 2 » . وكما قيل : بسائط الموجودات حروف ومركّباتها كلمات . والمراد بالكلمات هنا متعلّقات علمه تعالى ، وهي كعلمه تعالى غير متناهية ، وماء البحر لكونه جسما متناهيا لما ثبت من تناهي الأبعاد ، فلو ضمّ مثله إليه ، لكان مجموعهما متناهيا . لأنّ الحاصل من ضمّ المتناهي إلى المتناهي متناه ، ومعلوم أنّ المتناهي ينفد قبل نفاد غير المتناهي ، بل لا نفاد له ولا نسبة بينهما ، فالمفهوم هنا غير معتبر ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 171 . ( 2 ) سورة فاطر : 10 .