تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ثمّ تقول وهو ممّا يختصّ بتعقيب الصبح : يا مقلّب القلوب والأبصار ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، وثبّت قلبي على دينك ودين نبيّك صلّى اللّه عليه وآله ، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني ، وهب لي من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب . اللّهمّ إنّي أعوذ بك من زوال نعمتك ، وتحويل عافيتك ، ومن فجأة نقمتك ، ومن درك الشّقاء ، ومن شرّ ما سبق في الكتاب . اللّهمّ إنّي أسألك بعزّة ملكك ، وعظيم سلطانك ، وشدّة قوّتك
شرح
الحسين عليه السّلام كتب مسبّحا وإن لم يسبّح بها « 1 » . قوله : يا مقلّب القلوب . القلوب الأفئدة ، وتقليبها وتصريفها من حال إلى حال من الإيمان إلى الكفر ، ومنه إلى الإيمان ، ومن المودّة إلى العداوة ، ومنها إلى المودّة ، كما قال« عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً »« 2 » . وقوله « ولا تزغ قلبي » أي : لا تمله عن الايمان ، ومنه قوله تعالى« ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى »« 3 » وقوله« وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ »« 4 » يقال : زاغ عن الطريق إذا عدل عنه . قوله : بعزّة ملكك وعظم سلطانك . هذه الإضافات بثلاثتها إمّا بتقدير اللام ، أو من إضافة الصفة إلى
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 268 . والظاهر أنّه من كلام الصدوق لا الامام عليه السّلام . ( 2 ) سورة الممتحنة : 7 . ( 3 ) سورة النجم : 17 . ( 4 ) سورة الأحزاب : 10 .