أنّه قال : التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب « 1 » في البلاد ، يعني بالتعقيب الدعاء بعقب الصلاة « 2 » .
وروي أيضا فيه - بسند صحيح - عن أحدهما عليهما السّلام أنّه قال : الدعاء دبر المكتوبة أفضل من الدعاء دبر التطوّع ، كفضل المكتوبة على التطوّع « 3 » .
وروى ثقة الإسلام في الكافي - بسند حسن - عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفّلا « 4 » .
والروايات في هذا الباب عنهم عليهم السّلام كثيرة جدّا ، وأفضل التعقيبات تسبيح الزهراء عليها السّلام .
شرح
وآله لعلي عليه السّلام واظهار فضله للناس مدّة حياته ، وانّ حبّه ايمان وبغضه كفر .
انظر أيّها العاقل إلى هذا الملقّب بجار اللّه العلّامة كيف أعمى اللّه بصره بغشاوة حميّة التعصّب في مثل هذا المقام ، حتّى أتى بمثل هذا الكلام المنكر والزور ، بلى انّها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور .
قوله : يعني بالتعقيب الدعاء .
الظاهر أنّ هذا التفسير من الراوي أبي العباس الوليد بن صبيح .
قوله : والروايات في هذا الباب عنهم عليهم السّلام كثيرة جدّا .
وورد فيها حثّ عظيم وترغيب كثير وثواب جزيل في التعقيب ، فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : من عقّب في صلاة فهو في صلاة « 5 » .
هامش
( 1 ) المراد من الضرب في البلاد السفر من بلد إلى بلد لتحصيل الرزق بالتجارة ونحوها ( منه رحمه اللّه ) .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 104 ، ح 159 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 104 ، ح 160 .
( 4 ) فروع الكافي 3 : 342 ، ح 5 .
( 5 ) الذكرى : 210 .