شرح
ما يضرّ بالصلاة . والظاهر أنّ المراد به المبالغة ونقص الفضيلة ، والّا فالدعاء مستحبّ على كلّ هيئة .
وورد في الحديث « 1 » أنّه معقّب ما دام متطهّرا وإن خرج عن مصلاه إلى قضاء حوائجه .
هذا وفي تفسير القمّي : إذا فرغت من حجّة الوداع ، فانصب أمير المؤمنين عليه السّلام . وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :« فَإِذا فَرَغْتَ »من نبوّتك« فَانْصَبْ »عليّا« وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ »في ذلك « 2 » .
وفي الكافي عنه عليه السّلام : فإذا فرغت فانصب علمك وأعلن وصيّك « 3 » .
والمستفاد من هذه الأخبار أنّه بكسر الصاد من النصب بالسكون بمعنى الرفع والوضع ، يعني : إذا فرغت من أمر تبليغ الرسالة فانصب علمك بفتح اللام ، أي : ارفع علم هدايتك للناس ، وضع من يقوم به خلافك موضعك ، يكون قائما مقامك بتبليغ الأحكام وهداية الأنام .
وفي الكشّاف : ومن البدع ما روي عن بعض الرافضة أنّه قرأ فانصب بكسر الصاد ، أي : فانصب عليّا للإمامة ، ولو صحّ هذا للرافضي لصحّ للناصبي أن يقرأه هكذا ويجعله أمرا بالنصب الذي هو بغض علي وعداوته « 4 » .
وفيه أنّ نصب الخليفة بعد تبليغ الرسالة أو الفراغ من العبادة أمر معقول ، بل واجب لئلّا يكون الناس بعده في حيرة وضلالة ، فصحّ أن يترتّب عليه .
وأمّا بغض علي عليه السّلام وعداوته ، فما وجه ترتّبه على تبليغ الرسالة ، أو الفراغ من العبادة ؟ على أنّ كتب العامّة مشحونة بذكر محبّته صلّى اللّه عليه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 320 .
( 2 ) تفسير القمي 2 : 428 - 429 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 294 .
( 4 ) الكشاف 4 : 267 - 268 .