سواء ذكر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باسمه أو بلقبه أو بكنيته .
ويمكن أن يكون ذكره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالضمير الراجع إليه صلوات اللّه عليه وآله . كذلك ولم أظفر في كلام علمائنا قدّس اللّه أرواحهم في ذلك بشيء ، والاحتياط يقتضي ما قلناه من العموم .
واعلم أنّ الأظهر تأدية القدر الواجب بقولنا : « اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد » .
وأمّا ما روي أنّه لما نزلت تلك الآية ، قيل : يا رسول اللّه هذا السلام عليك قد عرفناه ، فكيف الصلاة عليك ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قولوا :
اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم ، وبارك على محمّد وآل محمّد ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد « 1 » .
شرح
تعالى عقيب هذا الدعاء « آمين » لعلّ معناه أجبته وغفرت له ، فتأمّل .
قوله : سواء ذكر صلّى اللّه عليه وآله باسمه إلى آخره .
غاية ما يقتضيه هذا الحديث بظاهره وجوب الصلاة عليه إذا ذكر باسمه ؛ لأنّ المذكور في الأذان أصالة هو ذلك ، فهذا قرينة على أنّ المراد بذكره الموجب لوجوب الصلاة عليه هو ذكره باسمه ، ولعلّه لذلك لم يعمّمه علماؤنا ، بل اقتصر من قال منهم بالوجوب على ذكر اسمه .
وأمّا حديث الاحتياط ، فليس هنا موضعه ، لأنّه انّما شرع فيما ثبت وجوبه ،
هامش
( 1 ) مجمع البيان 4 : 369 .