عليه وآله على كلّ ذاكر وسامع كلّما ذكره أو سمع ذكره . وذهب بعض العامّة إلى وجوبها في العمر مرّة ، وبعضهم إلى وجوبها في كلّ مجلس مرّة ، وبعضهم إلى وجوبها كلّما ذكر ، وهو مذهب رئيس المحدّثين قدّس اللّه روحه .
شرح
لشيوع استعمالها في الندب ، حتّى قيل : انّها صارت حقيقة عرفيّة فيه ومجازا في الوجوب . وكون الأصل في الأمر الوجوب لو سلّم ذلك في الأوامر القرآنيّة ، فلا نسلّم في غيرها ، فما ذكره مجرّد دعوى بلا دليل .
قوله : وبعضهم إلى وجوبها كلّما ذكر ظاهر كثير من الأخبار ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله : من ذكرت عنده فنسي الصلاة عليّ خطّئ به طريق الجنّة « 1 » . وجوب الصلاة عليه عند ذكره ، على الذاكر والمذكور عنده ، لمكان الوعيد الدالّ عليه .
وهو مختار الصدوق والمقداد من أصحابنا ، والطحاوي من العامّة . وقال الزمخشري : وهو الذي يقتضيه الاحتياط « 2 » .
والقول بوجوبها في كلّ مجلس مرّة ، أو في مدّة العمر مرّة ، ممّا لا مستند له ، فالقول به تحكّم ، والأحوط وجوبها عند كلّ ذكر ، للأخبار الكثيرة الصريحة بالأمر بها كلّما ذكر ، والأصل في الأمر الوجوب .
وأمّا القول بالاستحباب مطلقا ، كما ذهب إليه جماعة ، مستدلّين عليه بالأصل والشهرة ، المستندين إلى عدم تعليمه صلّى اللّه عليه وآله للمؤذّنين .
وتركهم ذلك مع عدم وقوع نكير عليهم ، كما يفعلونه الآن ، ولو كان لنقل .
هامش
( 1 ) كنز العمال 1 : 491 .
( 2 ) الكشاف 3 : 273 .