السنّة « 1 » .
وقوله عليه السّلام « إنه يقال » إلى آخره ، الظاهر انّه أراد به أنّك إذا صليت في نعليك عرفت الشيعة أنّ الصلاة فيهما من السنّة وقالوا بذلك ، فإنّ هذا الراوي من أعيان أصحاب الصادق عليه السّلام الموثوق بأقوالهم وأفعالهم .
ثمّ أذّن ، فإنّ أذان الصبح من المتحتّمات ، حتّى أنّ السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - قال بوجوبه على الرجال ، ووافقه ابن أبي عقيل وزاد عليه بطلان الصلاة بتركه عمدا .
شرح
قوله : فانّ هذا الراوي من أعيان أصحاب الصادق عليه السّلام .
عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه البصري وإن وثّقه النجاشي « 2 » في ترجمة إسماعيل بن همام ، الّا أنّه لا يظهر منه ولا من غيره أنّه من أعيان أصحابه عليه السّلام ، وعلى تقدير كونه كذلك فليس فعله حجّة ، ولا يدلّ على أنّه من السنّة ، لجواز أن يكون من الكراهة ؛ إذ الكراهة لا تنافي العدالة ، فكيف يستدلّ به الشيعة على ذلك ؟ !
وبالجملة المقرّر عندهم أنّ فعل المعصوم حجّة ، وينقسم : إلى الواجب والمندوب والمباح لعدم المعصية . وأمّا فعل غيره ، فلا دلالة فيه على شيء من ذلك ، لجواز أن يكون مكروها أو محرّما .
والأولى أن يقال : ذلك من السنّة معناه يسمّى ذلك ويعدّ من سنن الصلاة ، كما في قوله تعالى« يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ »« 3 » ولا اشعار فيه بعدم الجزم بالحكم المحوج إلى هذا التكلّف ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 233 ، ح 127 .
( 2 ) رجال النجاشي : 30 .
( 3 ) سورة الأنبياء : 60 .