فإذا خلعت نعليك ، فاخلع اليسرى قبل اليمنى بعكس لبسهما . فإن كانا عربيّين وأمكنك أن لا تنزعهما فلا تنزعهما ، فإنّ الصلاة فيهما مستحبة ، لكن بشرط طهارتهما .
وقد روى شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح ، عن معاوية بن عمّار ، قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام يصلي في نعليه غير مرّة ، ولم أره ينزعهما قطّ « 1 » .
وروي عن عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : إذا صليت فصلّ في نعليك إذا كانت « 2 » طاهرة « 3 » ، فإنه يقال « 4 » ذلك من
شرح
إلى آخر ما هو المشهور وعدم الالتفات يمينا وشمالا وعدم العبث ، إلى غير ذلك كما سبق إليه الايماء ، فتأمّل .
قوله : فان كانا عربيّين .
هكذا في نسختين عندنا ، والصواب فان كانتا عربيّتين بالتأنيث فيهما ، فانّ النعل مؤنّثة سماعيّة ، كما سيصرّح - قدّس سرّه - به في الحاشية ، ويدلّ عليه أيضا حديث عبد الرحمان الآتي .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 233 ، ح 123 .
( 2 ) لما كانت النعلان لعدم افتراقهما في حكم الشيء الواحد ، وكانت النعل مؤنثة بالسماع ، أعاد عليه السّلام إليه الضمير المفرد المؤنّث ( منه رحمه اللّه ) .
( 3 ) هذا الحديث صريح في أنّ استحباب الصلاة في النعلين مشروط بكونهما طاهرين ، وإن كانت الصلاة في النجس الذي لا تتم فيه جائزة . لكن لا يخفى أنّه يمكن البحث في أن النعلين العربيّين ممّا لا تتمّ فيه الصلاة وحده ، فإن شراكيهما يعينان على ستر العورة بهما ( منه ) .
( 4 ) لا يخفى أنه ليس من دأب ائمّتنا عليهم السّلام أن يقولوا عند بيان الأحكام الشرعية يقال كذا وكذا ؛ فإنّ هذه العبارة تشعر بعدم الجزم بالحكم ، فلذلك قلت : الظاهر أنّه أراد به إلخ . . . ( منه ) .