النوع الثاني : الاستدلال بالنصوص ، وهي ثلاثة :
[ البرهان ] الأول : قوله تعالى : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ( 1 ) والاستدلال بهذه الآية مبني
على أمور ثلاثة :
أحدها : أن لفظة الولي محتملة في اللغة [ لمعنى ] ( 2 ) أولى .
الثاني : أن هذا الاحتمال متعين الإرادة ها هنا منها .
الثالث : أن المراد بقوله : * ( يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) *
علي ( عليه السلام ) وحده ، ويلزم من هذه المقدمات أن يكون علي ( عليه السلام ) أولى بتدبير الأمة
والتصرف في أمورهم ، وذلك معنى كونه إماما .
أما المقدمة الأولى : فبيانها بالنقل والعرف ، أما النقل فإن المبرد قال في
كتاب ( كتاب العبارة ) عن صفات الله تعالى : إن الولي هو الأولى أي الأحق ( 3 )
قال الكميت :
ونعم ولي الأمر بعد وليه * ومنتجع التقوى ونعم المؤدب ( 4 )
أراد المقيم بتدبير الأمر .
هامش
( 1 ) المائدة : 55 .
( 2 ) زيادة لأزمة .
( 3 ) لا نعرف نسخة من الكتاب ، ونقل عنه هذا السيد المرتضى في الشافي وفي تلخيصه
2 : 13 ، وفي الذخيرة : 438 .
( 4 ) انظر التبيان 3 : 559 ، طبعة النجف الأشرف ، وتلخيص الشافي 2 : 11 ، والهاشميات ،
ديوان شعر الكميت بن زيد الأسدي ، في قصيدة مطلعها :
طربت وما شوقا إلى البيض أطرب * ولا لعبا مني ، وذو الشيب يلعب !