كان الانسان حريصا على ما يمنع منه ، فإن رأى لهم في الإقبال عليه وطلبه
متانة ( 1 ) التزم بهم ما طلبوه ، وإلا فلا فائدة .
وعن الحادي عشر : لا نسلم أن أحدا من أهل البيت ( عليهم السلام ) أنكر ذلك
النص ، والزيدية بأسرهم على أن عليا ( عليه السلام ) ثابت الإمامة بالنص الجلي .
وعن الثاني عشر : أن للسيد الحميري ( رحمه الله ) في ذلك شعرا لكن عدم الوجدان
لا يدل على عدم الوجود ، وبيان ذلك ، أنه وجد في شعره ( رضي الله عنه ) في القصيدة التي
أولها :
ألا الحمد لله حمدا كثيرا * ولي المحامد ربا غفورا
حتى انتهى إلى قوله :
علي وصي النبي الذي * بمحضرهم قد دعاه أميرا
وكان الخصيص به في الحياة * فصاهره واجتباه عشيرا ( 2 )
ألا ترى إلى قوله أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دعا عليا ( عليه السلام ) في حياته بإمرة المؤمنين .
وأنت بعد إحاطتك بضوابط أجوبتنا يمكنك أن تطلع منها على فساد كل
علة يذكرونها في هذا الباب ! وبالله التوفيق والعصمة .
هامش
( 1 ) اللفظ غير واضح ، وأقرب ما يقرأ : متانة كما أثبتناه .
( 2 ) انظر الغدير 2 : 16 وأخبار السيد الحميري ، للمرزباني . بتحقيق الأميني ، وشاعر
العقيدة ، للحكيم .